مركز المصطفى ( ص )

298

العقائد الإسلامية

وسعوا شفاعة النبي لليهود والنصارى ولم يسمحوا أن تشمل أسرته ! ! شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) تتسع لكل المسلمين . . بل لكل الموحدين . . بل لكل الخلق . . هذا ما تقوله مصادر إخواننا السنيين . . ولكن هذه المصادر عندما تصل إلى آباء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأسرته تختلف لهجتها ! فالشفاعة لا تشملهم ، بل هم في النار والعذاب . . وأحسنهم حالا أبو طالب الذي ( يشفع ) له النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه نصره ، فلا تؤثر شفاعته فيه بسبب شرك أبي طالب وكثرة ذنوبه ! فيضعه الله تعالى في ضحضاح ماء ناري يغمر قدميه فيغلي منه دماغه ! ! وفيما يلي نستعرض ما رواه السيوطي في تفسير قوله تعالى : وأنذر عشيرتك الأقربين ، ولك أن تلاحظ التأثيرات القرشية على هذه الروايات . وينبغي أولا أن نشير إلى أن مرحلة ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) هي المرحلة الأولى من دعوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهي مرحلة الدعوة الخاصة لأقاربه بني هاشم ، وقد استمرت هذه المرحلة عدة سنين ، ثم بدأت بعدها المرحلة العامة ، عندما أمره الله تعالى بأن يصدع بدعوته لعامة الناس . . ولكن المؤرخين أتباع الخلافة القرشية يعتمون على هذه المرحلة ، أو يسمونها المرحلة السرية ، أو مرحلة ما قبل دار الأرقم . . الخ . وقد أعطوا لدار الأرقم دورا خياليا لطمس حقيقة أن الدعوة الإلهية اختصت في مرحلتها الأولى ببني هاشم ، وأنهم وحدهم حموا النبي ( صلى الله عليه وآله ) من فراعنة قريش ، وقد فعل ذلك مسلمهم إيمانا ، وكافرهم حمية ، وتحملوا جميعا ما عدا أبي لهب قرار المقاطعة والحصار القرشي ثلاث سنوات بل أربع سنوات . . حتى فك الله حصارهم بمعجزة ! ! - قال السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 95 : قوله تعالى : وأنذر عشيرتك الأقربين . أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان وفي الدلائل عن أبي